احداث اليوم
الرئيسية » اخر التحديثات » محلاتنا تغص بالجبنة المهربة والنباتية المحلية تُصادر؟!

محلاتنا تغص بالجبنة المهربة والنباتية المحلية تُصادر؟!

من المفترض أن تعتمد الحكومة تصنيع الجبنة المطبوخة من الزبدة الحيوانية حصراً، والسبب تلف الجبنة وتعرضها للتعفن بعد أشهر قليلة في حال استخدام الزبدة النباتية، وبناء على ذلك تقوم دوريات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمخالفة ومصادرة الجبنة المطبوخة المصنعة محلياً.

والغريب غرق الأسواق السورية بعبوات الجبنة المطبوخة المصنوعة من الزبدة النباتية ذات المنشأ المصري والتركي؟

وأظهرت إحصائيات عدة أن 70% من الجبنة المعلبة الموجودة في الأسواق ذات المنشأ المصري بالدرجة الأولى والتركي بالدرجة الثانية (ابتداء من الولد الذكي وأبو الولد والبطريق و..) مخالفة فهي تستخدم زبدة نباتية بدلاً من الحيوانية، وهذا مخالف لشروط المواصفة السورية بحسب المراقب التمويني محمد سلمان، مشيراً إلى أن الأنواع المطابقة للمواصفة المطروحة في الأسواق معدودة على أصابع اليد وتتضمن فقط الأسماء المعروفة مثل جبنة كيري وغيرها.

ويرجح المراقبون أن تكون تلك العينات قد دخلت تهريباً ولكن في حال تم إدخال البضاعة المستوردة المخالفة للمواصفات عبر الحدود الشرعية، فيكون ذلك بالاتفاق مع الجمارك من خلال التلاعب بسحب العينة واختيار عينة مطابقة تكون موجودة للتمويه فقط بين الآلاف المخالفة، لأنه من المفترض أن المسؤولين عن إدخال البضاعة من الجمارك على علم بالمواصفة السورية، مدللاً على ذلك بما حصل في إحدى المرات مع إحدى دوريات التموين، عندما طلب منهم سحب عينة من بضاعة مستوردة بدلاً من الجمارك فتبين أن البضاعة بأعمالها مخالفة باستثناء عينة موجودة على واجهة البضاعة كتمويه.

كما يذكر مراقبون أن أغلب الباعة الذين يبيعون هذه الأنواع من الجبنة لديهم فواتير نظامية بالاستيراد يشهرونها أمام المراقب التمويني في حال طلبها، متسائلاً: إذا كانت الجبنة تدخل بشكل نظامي لكونها مستوردة من الدول الأخرى، فكيف يتم التلاعب بالتحليل وإدخالها إلى الأسواق رغم أنها مخالفة للمواصفات؟

ويعزي المراقبون السبب بعدم السماح باستخدام الزبدة النباتية في الأجبان والألبان في المواصفة السورية إلى أن الجبنة تصاب بالتعفن وتقل لزوجتها وتصبح «مكسرة وناشفة» بمجرد مرور شهرين على إنتاجها في حال استخدمت الزبدة النباتية في صناعتها ،في حين تبقى محافظة على لزوجتها وصلاحيتها عند استخدام الزبدة الحيوانية.

وعن كيفية مراقبة صلاحية الجبنة في الأسواق من قبل دوريات التموين أكد أحد المراقبين أن أغلب الأنواع الموجودة في الأسواق حالياً لا تتضمن مكوناتها الموجودة على العبوة وجود زبدة نباتية لذا فما ينطبق عليها ينطبق على جميع المواد الأخرى الموجودة في السوق في أن تتم مراقبتها عبر سحب عينات عشوائية وتحليلها في المخابر جرثومياً وكيميائياً، وفي حال كانت نتائج التحليل مخالفة تقوم عناصر التموين بمصادرة العينة المخالفة في أي محافظة كانت، ثم ترسل مديرية تموين المحافظة إلى الوزارة نتائج التحليل لتقرر الوزارة تعميم سحب العينة نفسها من جميع المحافظات إن رأت لزوم ذلك، مشيراً إلى أن الوزراة أصدرت منذ حوالي الشهرين تعليمات تقضي بمصادرة جميع العينات المخالفة من الطبخة نفسها أينما وجدت في الأسواق من جميع المحافظات بينما كانت تكتفي سابقاً بسحب العينة المخالفة الخاضعة للتحليل فقط، وأضاف: في حال احتوت العبوة على زبدة نباتية من ضمن المكونات الموجودة تقوم دوريات التموين بمصادرة العينة فوراً بدون إخضاعها للتحليل.

كما كشف المراقب نفسه عن إصدار الوزارة تعميماً بسحب أسماء لعدد من الماركات من الأسواق قائلاً: من فترة ماضية تلقينا تعميماً من الوزارة بسحب كل ما يحمل تاريخ إنتاج عينة من (حلاوة البرج اكسترا) نفسه لوجود مخالفة جسيمة فيها تتضمن احتواءها على نسبة عالية من الجراثيم التي يحتويها الفستق الحلبي الموجود فيها.

وفي ردها أكدت وزارة الاقتصاد عدم سماح الوزارة باستيراد الجبنة المطبوخة «المثلثات» إطلاقاً منذ حوالي ثلاث سنوات تقريباً، وما هو مسموح به حصرياً الزبدة والسمنة الحيوانية، لكن ومنذ حوالي الشهرين فقط جاء قرار بالسماح بجبنة الشيدر، لكن حتى هذا النوع لم تسجل مديرية الاقتصاد أي إجازة استيراد لها حتى اللحظة، مرجحاً أن يكون سبب السماح بهذا النوع تحديداً بناء على طلب من الصناعيين على اعتبارها تدخل في المواد الأولية للغذائيات.

وقالت الوزارة: أن تكون عينات الجبنة المبسترة الموجودة في الأسواق حالياً قد دخلت تهريباً، و إن ما هو مسموح به حالياً الزبدة والسمنة الحيوانية فقط، وأن جميع المواد الحيوانية بحاجة إلى موافقة مسبقة من قبل مديرية الصحة الحيوانية في وزارة الزراعة قبل الحصول على إجازة استيراد لها، في حين إن الزيوت والسمون والشحوم النباتية مسموح استيرادها لأكثر من 20 كيلو غراماً لدخولها في صناعة المواد الغذائية.

وعن كيفية منح إجازة الاستيراد لأي مادة غذائية أوضحت الوزارة أن التاجر يت قدم بطلب باسم المادة التي يرغب باستيرادها فإن كانت موجودة ضمن البنود المسموح بها يتم إعطاؤه إجازة وفقاً لشرط واحد أن تكون المادة مطابقة للمواصفة القياسية السورية ومرفقة بتحاليل مخبرية تثبت صلاحيتها، مشيراً إلى أن المديرية لا تحلل المادة ولا تراها إطلاقا،ً فالمسؤول عن ذلك هو الأمين الجمركي الذي يطلب تحاليل مخبرية للعينة، وعلى أساس ذلك يصدر أمراً بمصادرتها أو يسمح بدخولها إلى الأسواق.

اترك رد

‪Google+‬‏