احداث اليوم
الرئيسية » محليات » وزارة العدل تطالب بالتشدد في قضايا تصحيح البيانات الشخصية

وزارة العدل تطالب بالتشدد في قضايا تصحيح البيانات الشخصية

أصدر وزير العدل نجم الدين الأحمد، تعميماً طلب فيه من قضاة الأحوال المدنية التشدد في قضايا تصحيح البيانات الشخصية، نتيجة لخطورة ذلك واستخدامه لغايات شخصية كالتهرب من خدمة العلم أو التقاعد.

وبحسب التعميم الذي اطلع عليه موقع “الاقتصادي”، فإن طلب التشدد جاء نتيجة لتزايد القرارات القضائية الصادرة من محاكم الأحوال المدنية في سورية، والتي تتضمن تصحيح كافة بيانات الشخص “الاسم، النسبة، مكان وتاريخ الولادة، اسم الأب والأم”، الأمر الذي يجعل منه شخص آخر، وتستند هذه المحاكم في إصدار قراراتها على قرارات قضائية صادرة عن محاكم الجزاء بثبوت التزوير، والتي استندت بدورها إلى شهادة الشهود فقط دون دلائل أو وثائق مادية أخرى محسومة.

وقدمت الوزارة مجموعة من المبررات لطلب التشدد، ومنها أن السجلات المدنية تتمتع بالقوة القانونية ولا تسجل الواقعة إلا بناء على شهادات ووثائق صادرة عن جهات رسمية ووفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون الأحوال المدنية، كذلك فإن الفقرة (ج) من المادة (46) من المرسوم التشريعي 26 لعام 2007 وتعديلاته الخاص بالأحوال المدنية، نصت على أنه لايجوز إجراء أي تصحيح أو تعديل في تاريخ الولادة أو مكان حدوثها المسجلة ضمن المدة القانونية أو خارجها إلا بدعوى تزوير، وغاية المشرع من هذه الفقرة هي الحفاظ على سلامة السجلات المدنية ومنع المواطنين من استخدامها لمصالحهم الشخصية عن طريق اجراء التصحيح في تاريخ الولادة للوصول إلى غايات قد تكون التهرب من خدمة العلم أو التقاعد أو التقدم لوظيفة في الدولة تشترط سن معينة أو الزواج أو اكتساب جنسية بلد آخر وغيرها.

وظهر أن البعض استغل الأزمة التي تمر بها سورية، و لجأ إلى إقامة الدعاوي لتصحيح تاريخ ومكان الولادة عن طريق الإدعاء بالتزوير، رغم أن كافة الوثائق المتعلقة بتسجيل الولادة صحيحة ولا يوجد دليل مادي يثبت العكس.

وبناءً على كل هذه المبررات القانونية، تم الطلب من جميع قضاة الأحوال المدنية بسورية وفي معرض نظرهم بالدعاوى و القضايا المتعلقة بتصحيح البيانات الشخصية، اتخاذ كافة الاجراءات القانونية، ومنها الاعتماد على الدلائل والقرائن والوثائق المادية التي تثبت التزوير بما لايقبل الشك، وإيلاء هذه الدعاوى الاهتمام الكبير، وتوخي الدقة قبل إصدار قراراتهم، و على إدارة التفتيش القضائي و المحامين العامين في المحافظات متابعة ومراقبة حسن تنفيذ وتطبيق هذا التعميم و التقيد به والإعلام عن أي مخالفة لمضمونه.

اترك رد

‪Google+‬‏