احداث اليوم
الرئيسية » اخر التحديثات » هل ينتظرون سماع أصوات تشقق أبنيتهم؟

هل ينتظرون سماع أصوات تشقق أبنيتهم؟

ربما نجا الكثير من حوادث سقوط الأبنية في مدينة جرمانا، لكن هذه الظاهرة تنذر بكوارث إنسانية، ولا شكّ أن القدر والصدفة تدخّل فيها في اللحظات الأخيرة.

وفي آخر تلك الحوادث، تم اكتشاف تشقق في أحد الأبنية من قبل سائق جرافة “تركس” أثناء العمل على حفر أساسات بناء جديد، حيث لاحظ أن البناء المجاور يميل باتجاه موقع حفر البناء الجديد.

هي الصدفة التي أنقذت عشرات السكان من كارثة كبيرة، وتم إخلاء البناء قبل نصف ساعة من سقوطه، لكن كل ذلك حدث ويحدث بتدخل القدر بعيداً عن أي تدخل رسمي من البلدية أو الخدمات الفنية فماذا إن سقط أحد الأبنية والسكان في داخله؟، والكلام لأحد سكان جرمانا.

وفي معرض رده قال رئيس بلدية جرمانا، خلدون عفوف: “هل يعقل أن نكشف على كل أبنية جرمانا للبحث عن الأبنية الآيلة للسقوط؟”.

وبيّن عفوف أنه “كيف سنعرف إذا لم يشتكِ الأهالي؟ لا نستطيع أن نصحح أخطاء الماضي، وبالكاد نحاول تصحيح الأخطاء والمخالفات التي تحدث الآن”.

كما أكد عفوف أن “المكتب الفني لا يمكنه القيام بكل المهمات الملقاة عليه”، مضيفاً أن “المكتب الفني فيه أربعة موظفين، بينما العمل يحتاج إلى كادر وزارات كي تغطي المدينة، التي زاد عدد سكانها أكثر من عشر مرات خلال سنوات الأزمة”.

وفي الوقت الذي يزداد فيه العمران أفقياً وشاقولياً وعشوائياً في المدينة التي يزيد عدد سكانها على مليون ونصف شخص، بدأ السكان بالتخوف من الحال العمراني ومن واقع سلامة الأبنية القديمة، والتي يزيد عمرها على 40 عاماً .

كما ينظر العديد من السكان بعين الشك تجاه الأبنية المخالفة، والتي يبني أصحابها طوابق إضافية فوقها دون أي دراسة هندسية أو رخص نظامية.

ولتهدئة مخاوف السكان، نصح رئيس بلدية جرمانا أي شخص يشعر بأي صوت غريب أو تشققات أو تصدعات أو حركة مشبوهة في البناء بالتوجه فوراً إلى البلدية وتقديم شكوى على صاحب البناء.

وذكر عفوف أن صاحب البناء يتحمل مسؤولية، ولاسيما في الحادث الأخير في حي الروضة، فالبناء الذي سقط كان مرخصاً لكن فيه مشكلة صرف صحي، وبقي سنين والصرف الصحي يتسرب إلى أساسات البناء، مضيفاً أن هذه المشكلة يتحمل مسؤوليتها الكاملة صاحب البناء والسكان، الذين قالوا أنهم “خجلوا” من كثرة الشكاوي عليه.

من جهتهم ذكر العديد من السكان في حي التربة أنهم توجهوا مراراً إلى البلدية وقدموا طلبات لإصلاح أعطال في الصرف الصحي لكن دون جدوى، مؤكدين أنهم تقدموا بشكوى حول تشققات في بعض الأبنية منذ فترة طويلة ومازالوا ينتظرون الرد على أملين أن يكون الردّ قبل سقوط البناء فوق رؤوسهم، داعين الله أن يكون السقوط في النهار حيث أغلب العوائل تكون في العمل والأطفال في المدارس.

فهل نعتمد على الدعاء في حلّ قضايا الفساد؟

اترك رد

‪Google+‬‏