احداث اليوم
الرئيسية » اخر التحديثات » هل يظلّ مشهد الازدحام المروري في شوارع دمشق مخيماً؟

هل يظلّ مشهد الازدحام المروري في شوارع دمشق مخيماً؟

أوقات طويلة يعانيها المواطن من الانتظار والتعب بشكل يومي للحصول على مكان بأي وسيلة نقل توصله إلى عمله أو بيته في ظل الازدحام الخانق الذي تشهده فترات الذروة الصباحية والمسائية.

وقد أكد العديد من المواطنين في شوارع دمشق أن الازدحامات المرورية تشكل هاجسا لأغلبية أفراد المجتمع وخاصة بالنسبة للموظفين والعاملين فالوصول إلى المكان المراد يستهلك وقتا يعادل ثلث زمن العمل وربما أكثر.

كما وتم رصد الحركة المرورية الكثيفة في مناطق البرامكة والفحامة وشارع الثورة ومنطقة جسر الرئيس ووثقت بالصورة واقع الاختناقات المرورية فيها حيث الكثافات الكبيرة بعدد المواطنين مقابل قلة سيارات النقل العام علاوة على الازدحامات على الخطوط الرئيسية داخل المدينة ابتداء من أوتوستراد المزة الذي تحتاج إلى أكثر من 30 دقيقة للوصول من بدايته إلى ساحة الأمويين وكذلك الحال في عقدة جسر فيكتوريا والحال ذاته في البرامكة ومحيط وكالة سانا وإذا وصلنا إلى الفحامة نجد أنه ابتداء من الدوار وحتى اتحاد الفلاحين الازدحام غير طبيعي وفي شارع الثورة وعلى الاتجاهين تجد اختناقا طوال ساعات النهار وغيرها الكثير من الأماكن.

وتبين بالجولات الميدانية أن الازدحام كبيراً خلال أوقات متفرقة من الساعة الثانية والثالثة عصرا وفي الساعة الرابعة والخامسة والنصف مساء.

ويعزو المواطنون لأسباب عديدة منها إدارة عناصر المرور للموقف بشكل صحيح، وخروج طلاب المدارس والموظفين وطلبة الجامعات في نفس الوقت، وقلة عدد باصات النقل الداخلي ضمن المدينة والريف، أو ضعف الثقافة المرورية لدى المواطنين من خلال التجمع  في أماكن غير مخصصة لوقوف السرافيس، أو ركن السيارات الخاصة على طرفي الطريق، وعدم تعاون السائقين وقلة وسائل النقل عموماً.

أما مؤسسة النقل الداخلي فقد ذكر أحد العاملين فيها أن الازدحام وقت الذروة هو أسوأ ما يواجه السائقين سواء من حيث التأخير في الاختناقات المرورية صباحا عند الذهاب إلى العمل أو بما تسببه من إزعاج عند اكتظاظ الطرق بالسيارات معتبراً الازدحامات المرورية ظاهرة عادية بالنسبة للكثافة البشرية الموجودة بالإضافة لكثرة عدد السيارات في البلد.

ومع تعذر إيجاد وسيلة للنقل في ساعات الذروة يقع المواطن تحت رحمة سائقي التكسي الذين يفرضون التسعيرة التي يرغبون بها وبين مطرقة الباص وسندان التكسي التي تحتاج إلى راتب كامل من أجل تغطية نفقاتها وأجورها يتساءل الكثيرون عن سبب إهمال الجهات المعنية لهذه المشكلة حيث أدى جشع أصحاب التكاسي وتغاضي الجهات المعنية والرقابية عنهم إلى المزيد من التحكم بالناس فأصبح السائق يأخذ زيادة وعلى عينك يا تاجر دون أن يكترث لشيء وكأنما هو من وضع التسعيرة.

أما سائقي التكاسي فحجتهم جاهزة دائما أن الطريق أصبح يستغرق وقتاً طويلاً والطلب الواحد داخل مدينة دمشق قد يستغرق ساعة أو ساعتين وتكاليف ترسيم السيارة مرتفعة كما أن أجور الصيانة وقطع الغيار باتت بأسعار مضاعفة إضافة إلى مجموعة من الحجج الواهية التي يفترض على المواطن تحملها.

“ما معك فراطة لا تطلع” “ماني واصل لآخر الخط” كلمات وجمل أصبح المواطن يسمعها قبل الركوب في أي وسيلة نقل حيث يضطر المواطن في بعض الأحيان إلى المشاجرة مع أصحاب السرافيس خاصة أثناء ساعات الزحمة المرورية بحسب أحمد طالب جامعي متسائلا هل من المعقول أن يتحكم أصحاب السرافيس بالمواطن بحسب أهوائهم.

ودعا جميع المواطنين لإيجاد حلول هندسية ومرورية وبحث جميع القضايا التي من شأنها تخفيف الازدحام المروري في دمشق من خلال زيادة وسائل النقل إضافة إلى اتخاذ إجراءات من قبل شرطة المرور لتنظيم سير الاليات وتفادي المشكلات المرورية.

وفي معرض رده ذكر عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق باسل ميهوب أن تضخم عدد السيارات والمركبات الخاصة والعامة في العاصمة وريفها والازدياد الملحوظ للكثافة السكانية وضعف الطاقة الاستيعابية للشوارع وغياب الثقافة المرورية الحديثة ساهمت إلى حد كبير بحدوث الضغط والازدحام المروري.

كما أعلن ميهوب أنه تم مؤخراً الترخيص لشركة أجياد الشام الخاصة من خلال عقد مع المحافظة لتشغيل 40 باصا للنقل الداخلي وأن وزارة الإدارة المحلية تعمل على توريد 200 باص نقل داخلي لصالح شركات النقل العام العاملة ضمن المدن السورية.

وفيما يتعلق بالمواقف الخاصة أوضح ميهوب أن المحافظة قامت باستثمار 1000 موقف مأجور ضمن مدينة دمشق وأعدت دفاتر الشروط الفنية اللازمة للاستثمار ضمن شوارع المدينة بالعقد المذكور حيث لم يتقدم لها أي مستثمر ما دعاها إلى تكليف شركة الشام القابضة لدراسة وتلزيم المواقف المذكورة مبينا أن الشركة حاليا تقوم بإعداد الأضابير والمخططات اللازمة لذلك.

هل ستحل هذه الظاهرة؟ أم سيظل المواطنون تحت كاهل الانتظار والعناء؟

اترك رد

‪Google+‬‏