Warning: ini_get_all() has been disabled for security reasons in /home/emaarpress/public_html/wp-includes/load.php on line 1031

Warning: ini_get_all() has been disabled for security reasons in /home/emaarpress/public_html/wp-includes/load.php on line 1031
وتستمر معاناة منتجي الحمضيات! فهل من مستجيب؟ | إعمار برس
احداث اليوم
الرئيسية » اخر التحديثات » وتستمر معاناة منتجي الحمضيات! فهل من مستجيب؟

وتستمر معاناة منتجي الحمضيات! فهل من مستجيب؟

بعد أن أعطى فتح معبر نصيب الأمل لمزارعي الساحل لتسويق إنتاجهم والتخلص من كابوس الخسارة المتلاحقة الذي حلّ بهم خلال المواسم الماضية، فقد تحولت زيادة إنتاجهم إلى نقمة وإلى أزمة تسويقية مزمنة لم تفلح الجهود الحكومية حتى الآن في حلها.

وعلى الرغم من كثرة الوعود التي قدمت في إطار رحلة البحث عن حل هذا المشكلة زاد من تفاقمها التكلفة العالية، وروتين الإجراءات وبعض العراقيل التي بدأت تواجههم، وغياب الدعم والمتابعة من الجهات المعنية.

وقد أوضح نزار درويش من لجنة تصدير الحمضيات في اتحاد المصدرين السوريين أن التفاؤل أصاب المصدرين عن فتح معبر نصيب باعتبار ذلك فرصة للوصول إلى الأسواق التقليدية للحمضيات السورية، وخصوصاً السوق العراقية، مشيراً إلى أن هذا الأمر حرك السوق، وحسّن الأسعار، وبشّر المزارعين بموسم مختلف عن سابقيه، لكن التطبيق أثبت أن هذا الأمر ما كان إلا سراباً بالنسبة للمصدرين كما للمنتجين.

وأكد أن الخسارة التي أصابت المنتجين والناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والمتمثلة بالحراثة والري والمحروقات وتكاليف النقل والكمسيون لتاجر سوق الهال والعبوات امتدت إلى المصدر الذي تحمّل تكاليف أخرى ناجمة عن النقل وتكاليف الفرز والتوضيب واليد العاملة في القطاف والعمليات المرافقة لعمله، وبعض العراقيل التي تحكم ذلك وهي التكاليف التي تضاف إلى ثمن شراء المحصول من الفلاح والتي ارتفعت عند فتح المعبر أملاً في التصدير إلى الخارج وهو الأمر الذي تحول لدى المصدر إلى معاناة أضافت إلى تكاليف العمل المحلي تكاليفاً إضافية وصعوبات ألحقت الخسارة بالكثير من المصدرين عكس ما يروج.

وبيّن درويش فيما يتعلق بفتح معبر نصيب أن التطبيق أظهر عكس ما روج له في الإعلام بالنسبة لمصدري الحمضيات مرجعاً الأمر إلى الإجراءات المتخذة من دول الجوار، والتي كانت في غير صالح التاجر السوري المصدر للحمضيات، تلك الإجراءات التي تمثلت في كون الجانب الأردني يملك روزنامة زراعية لا تعطي للحمضيات السورية حق الدخول إلى أر اضيه في حال وجود إنتاج مماثل لها، حفاظاً على منتجيهم وهو الحرص الذي نأمل بأن نبادله بالمثل لا سيما أن الأردنيين يدخلون أسواقنا ويأخذون ما يريدون منها:

كما لفت إلى أن ما زاد في الأمر بلة هو أن التخليص الجمركي لدينا يكلف 2509 دولارات أمريكية لكل براد في الوقت الذي يصل به هذا الرسم عند الأردنيين إلى 600 دولار للبراد الذي يعبر الأردن ترانزيتاً إلى معبر «طربيل» العراقي، ليتمّ فيه تخليص جمركي أردني عراقي تصل تكاليفه إلى 2200 دولار أمريكي يضاف إلى التخليص الأول على الحدود الأردنية ويلي هذا التخليص قلب البضاعة من البراد السوري إلى البرادات العراقية ودفع تكاليف البراد العراقي بما لهذا الأمر من تأثير على البضاعة القابلة للتلف وهي معاناة على المصدر السوري تضاف إليها تكاليف نقل البضاعة داخل العراق والتي تصل إلى ما بين 1900 دولار إلى 2600 دولار وذلك حسب بعد المحافظة العراقية وهو الأمر الذي يزيد من معاناة المصدر الذي يضطر للانتظار لمدة 10 أيام أحياناً الأمر الذي يعرض البضاعة للتلف، ويحمّل المصدر تكاليف إضافية، ويقلل من سعر البضاعة في السوق  نتيجة العرض الكبير الذي يسببه وصول 300 براد إليها دفعة واحدة علماً بأن رحلة المعاناة لا تقف عند هذا الحد بل تمتد إلى أن هذا المنتج الذي يصل إلى السوق العراقية بعد رحلة المعاناة تلك يخضع لمنافسة كبيرة في المنتجات المماثلة العراقية والمصرية الموجودة في السوق العراقية والمعاناة من الكثير من الرسوم بل والمدعومة من حكوماتها وذات التكاليف الأقل من الحمضيات السورية حيث لا تزيد كلفة البراد التركي الذي يصل إلى العراق عن 300 دولار في الوقت الذي يصل تكاليفه لدينا إلى ضعف هذا الرقم علماً بأن المصدر التركي يتلقى دعماً قدره ألف دولار على كل براد يصدره كدعم وتشجيع له على التصدير.

وشدد درويش على ضرورة إيجاد حل للمعاناة التي بات يزيدها المصدر السوري إلى السوق العراقية وحتى الخليجية لأن المصدر إلى دول الخليج لظروف مماثلة لتلك التي يتعرض لها المصدر إلى العراق وهو الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة وقرارات وإجراءات حكومية جريئة لدعم المصدرين.

وأوضح أهمية تخفيض تكاليف الإنتاج والعمل العالية (الأسمدة الأدوية تكاليف النقل وروتين الإجراءات أثناء النقل . .) وتوجيه الدعم التصديري نحو المصدرين الفعليين، متطرقاً إلى الدعم البسيط الذي قُدم للمصدرين المشاركين في دورة معرض دمشق الدولي الأخيرة والذي لم يشمل كافة المصدرين بل فئة من المصدرين الذين كانت مساهمتهم في تصدير الحمضيات أقل من المصدرين المتواجدين على الأرض والذين استمروا في عملهم على مدى السنوات الماضية.

وتطرق درويش إلى الصعوبات التي تواجه تصدير الحمضيات مؤكداً أن استمرار هذا الحال على ما هو ستؤدي إلى إخراج فئة كبيرة من المصدرين من قائمة تصدير هذه المادة، وهو الأمر الذي سينعكس على المنتجين.

وأمام هذا الواقع بدأ الفلاح يبحث عن بديل لهذه الزراعة، وهذا ما نراه من تنامي ظاهرة قلع الحمضيات وزراعة محاصيل بديلة لها أكثر جدوى وربحية فيها.

فهل يستدعي ذلك التحرك الفعلي الجاد لإنقاذ موسم الحمضيات؟

اترك رد

‪Google+‬‏