الرئيسية » لقاءات » لقاء خاص مع المحلل الاقتصادي شادي أحمد

لقاء خاص مع المحلل الاقتصادي شادي أحمد

إعمار برس – دمشق: 
هل كان لوجود عملة الألفين ضرورة ؟
هل وجودها سيؤدي الى ارتفاع الأسعار أكثر ؟
هل هي فعلاً مؤشر لهبوط العملة ؟
كثيرة هي التساؤلات التي بدأت تجول في خاطرنا منذ أن تقرر صدورها. مخاوف مختلفة اجتاحتنا وخاصة بعد ظهور الكثير من الإشاعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيالها.

وبعد تداولها في الأسواق بحوالي أسبوع قامت دام برس بأخذ آراء عدد من المواطنين في الشارع للنتعرف عن رايهم بها  ، وهل شعروا بفارق بعد نزولها وما هي نظرتهم عنها ؟
كان هنالك آراء تنتابها المخاوف من ان يكون ذلك دليل على هبوط من قيمة الليرة وبالتالي ان تؤثر على الاقتصاد سلبا في ظل هذه الظروف.
وأما من ناحية الشكل فغالبيتهم كانوا معجبين بها كتصميم وبأنها متينة ولا تتمزق بسهولة.
وبالإضافة إلى النظرة السلبية لاحظنا بأن لدى بعض الأشخاص نظرة إيجابية اتجاهها بأنهم هكذا أصبحوا يتمكنون من اقتناء كمية كبيرة من العملة في حوزتهم دون أن تكون رزمة كبيرة. والبعض الآخر يقول : (مو رايحة غير عالفقير)

وعندما طرحنا عليهم تساؤلاً ، هل لاحظتم أي فارق منذ صدورها الى الآن ؟ جميع الإجابات كانت (لا لم نشعر بأي فارق) .
لتوضيح الصورة أكثر أجرت دام برس لقاءاً مع المحلل الاقتصادي  الدكتور شادي أحمد .
دكتور شادي كان هنالك نية لصدور عملة الـ 2000 منذ عام 2013 ورأينا على مواقع التواصل الاجتماعي حينها ذات التصميم الذي نراه الآن فلماذا تأخر صدورها إلى الآن ؟

قال : لظهور أي عملة جديدة يتطلب وجود عدة مؤشرات اقتصادية فلم يكن بالإمكان إصدارها سابقاً فقد كانت أسعار صرف الدولار واليورو دائماً متراوحة بنسب عالية من 5 الى 6 واحيانا 10% ولكننا لاحظنا منذ 9 أشهر استقراراً لسعر العملة السورية بحيث أن هوامش الارتفاع والانخفاض بسيطة جداً وبالتالي فإن هذا الاستقرار شجع لإصدار فئة 2000 ل.س.

من خلال استطلاعنا كان هنالك مخاوف من الشارع  بأن تصبح قيمة الليرة منخفضة بشكل كبير وحتى أنه كان هنالك هواجس لدى البعض من إشاعات تقول بإمكانية لصدور عملة الـ 5000 فهل فعلاً هي اشاعات صحيحة او خاطئة ؟

هنا قال الدكتور أحمد : شعور المواطنين دائماً يرتبط بالإشاعات التي نراها في مواقع التواصل الاجتماعي بأن صدورها يعني هبوط للعملة ولكن هذه الحالة وهمية وليس لها اساس من الثقافة الاقتصادية.

كما أوضح بأن مسألة وجود الـ 5000 ل.س تحتاج إلى أسس اقتصادية تسمح لطباعة ورقة نقدية جديدة، بالرغم من ان المرسوم الرئاسي أقر باماكنية طباعة عملة بفئة ال5000  ولكن والى الان عملة ال2000 غير مستقرة أو متداولة بشكل كبير، وكما قلت سابقا أن أي عملة بقيمة كبيرة يحتاج نزولها الى العديد من العوامل الاقتصادية فالآن لا يوجد اي تفكير بهذا الخصوص

هل ممكن فيما بعد استقرار تداول العملة ان يحصل ارتفاع للأسعار كما هو مشاع ؟
قال : ارتفاع وانخفاض الأسعار ليس له أي علاقة بنزول عملة جديدة فمثلا عملة اليورو كانت اكبر قيمة نقدية موجودة هي فئة 100 يورو ثم ظهرت مباشرة من فئة 500 يورو أي أربعة أضعاف.

وأشار بأنه لكي يشعر المواطن بأهمية العملة الجديدة لا بد من وزارة التجارة الداخلية و وزارة الاقتصاد الاعتناء بهذه المسالة أكثر وان تجعل المواطن بان هذه العملة هي ثروة وطنية تساعد على تحسين ظروف المعيشة.

وأكد بأن العامل الأهم الذي يقوي من العملة السورية هي ثقة المواطن السوري فيها بان يتداولها ويتقبلها ويعرضها في السوق السورية فهذا الأمر يكسبها مزيد من القوة فكلما كانت الثقة بعملتنا الوطنية أكبر والتعامل بها أكثر كلما ساهمنا في إعلاء قيمتها.

اترك رد

‪Google+‬‏