احداث اليوم
الرئيسية » اخبار التعليم » دام برس في لقاء خاص مع الطبيب عبد الكريم الناصر الحاصل على المركز الأول في البورد السوري

دام برس في لقاء خاص مع الطبيب عبد الكريم الناصر الحاصل على المركز الأول في البورد السوري

دام برس – قصي المحمد :

الطبيب عبد الكريم الناصر الحاصل على المركز الأول في امتحان البورد السوري الصادرة عن وزارة الصحة – الهيئة السورية للاختصاصات الطبية لهذا العام ، كان لدام برس معه حواراً خاصاً وضّح خلاله التحضيرات التي كانت قبل الإمتحان ودور المؤسسة الطبية التي يعمل بها حالياً في تحقيق الغاية التي وصل إليها: 

■ – لمحة عن حياة الطبيب الشاب عبدالكريم الناصر .

من محافظة الرقة، مواليد 1983  درست الابتدائية في  مزرعة اليمامة، التي عشت وترعرعت فيها، انتقلت إلى ثانوية جمال عبد الناصر في مدينة الطبقة، حصلت على الثانوية العامة منها – الفرع العلمي، أوفدت بعدها إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية جامعة بهشتي في طهران عام 2002 لدراسة الطب البشري فيها، تخرجت منها عام 2011، عدت إلى سورية في والتحقت لأكمل دراستي مستشفى الزهراوي، وخلال عمل 5 سنوات فيها مع زملائي تقدمت لامتحان البورد السوري فكان لي أن كنت  بالمركز الأول على مستوى القطر.

■ – التحاقك في الهيئة العامة لمستشفى الزهراوي ؟
كانت بالنسبة لي فرصة كبيرة وجميلة  عندما التحقت لأكمل اختصاص دراستي بمستشفى الزهراوي، عندما وصلت إلى المشفى في الواقع كنتُ مصدوم بشكل لا يوصف بالذي شاهدتُ لما في المستشفى من اهتمام كبير من قبل العاملين فيها سواء من جانب الاهتمام بالمرضى ومتابعتهم أو بالتعامل ما بين الأطباء والممرضين الذي كرَّسَتَهُ الإدارة العامة للمستشفى وخاصة الإدارة الحالية التي يقودها الدكتور “رفائيل عطا لله” الذي لم يعوّدنا يوماً إلا أنّه أخ لنا فلم تكن العلاقة رسمية يوماً.
بالإضافة إلى ذلك، إنّ للحلقة التعليمية التي اعتمدت عليها إدارة المشفى وزداد الاهتمام بها بعد قدوم الدكتور روفائيل إلى إدارتها وذلك خلال العاميين الماضيين بالشكل الأكبر، مما أنعكس بشكل إيجابي عن على كل ما تحدثت أولاً.

■ – كيف كانت التحضيرات لامتحان البورد السوري ؟
عملت إدارة المستشفى الحالية على زيادة الاهتمام بكل كبير جداً في المستشفى ليتحول المسرح الذي نجتمع به كل يوم اربعاء  من كل أسبوع حقيقة منبر علم دائم ، وأنا أسميه «يوم العلم»، جميعنا نتعلم فيه من خلال محاضرات يلقيها الأطباء المقيمين وبإشراف الأساتذة المختصين في المشفى .. نعمم تجاربنا المميزة على الجميع وبالمقابل نستفيد من أخطائنا التي قد نقع بها لأنه لا يوجد أحد معصوم عن الخطأ بالمطلق وإنما هو نسبي من طبيب إلى آخر.
لم يكن التحضير لامتحان البورد السوري هو ضمن فترة زمنية محددة إنما هو نتيجة تراكم معلومات عبر سنوات عدّة وجهود مبذولة قمنا بها في العمل.
تقدّمت إلى للامتحان أنا وزملائي 9 من المستشفى، فكنا فريق واحد من بين أكثر من 100 طالب على مستوى سورية، حقيقة كان تحدي كبير لأنفسنا أولاً وما زاد من همّتنا أنّ ورائنا إدارة وضعت ثقتها فينا وزملاء عمل ينتظروننا وأهل وأصدقاء .. في النتيجة، حصلت على المركز الأول  من بين 33 طالباً نجحوا على مستوى سورية فكان حصولي على المرتّب الأول ثمرة نجاح لا توصف.

■ –  ماذا تركت إدارة المستشفى في نفس الطبيب الشاب ؟
في الحقيقة، كان لإدارة المشفى الحالية دور كبير في التفوق الذي وصلت إليه، ولا أريد أن أقول التفوق هو لي فقط وإنما التفوق لجميع  زملائي الأطباء من كانوا معي في  جميع مراحل الدراسة والتحضير للامتحان وهو بالدرجة الأولى لكل من وقف معنا وساعدنا ودعمنا ابتداءً من الإدارة ممثلة بالدكتور رفائيل ولكل الأطباء الأساتذة المختصين في المستشفى هذا من جانب. أمّا من جانب آخر لا يمكن أن أنسى من وقف بجانبي منذ صغري إلى الآن، أبي وامي وأخوتي فنجاحي وتفوقي هو هديتي لهم.
لم نشعر يوماً أنّ العلاقة بيننا وبين الأساتذة في المشفى هي علاقة طالب وطبيب، وإنما هي ترقى لأن تصل كعلاقة  أخوية، لهم الدور الكبير والفضل الغير محدود وهذا الالتزام الكبير منهم لم يكن بالصدفة، وإنما لأنهم من أبناء هذه المؤسسة الطبية التعليمية الخدمية  التي تخرّجوا منها مسبقاً وأكملوا عملهم فيها، فكان ولائهم لها درساً لنا لنكون يوماً ما ممن يستطيع أن يقدم شيء لها .

■ – هل البورد السوري هو هدف أم غاية بالنسبة لك ؟
بالنسبة لي في الواقع، أنا لا أرى في التفوق الذي حصلت عليه إلا وسيلة لتحقيق هدفي الذي أطمح لتحقيقه هو أن أكون أخصائي بشيء له علاقة بالعقم أو الجراحة أو التنظير وهي التي أعمل على تحقيقها .. ويبقى الحلم يكبر مع الإنسان كلما زاد الإنسان علماً كلما زاد طمعاً بالحصول على المعرفة أكثر والتخصص بشكل أعمق.

■ – إلى ماذا يطمح «الطبيب الشاب» عبد الكريم الناصر، فهل سيقف هنا ؟
النجاح جميل.. ولكن التفوق يبقى الأجمل لأي طالب .. لأن التفوق بالنسبة لي كطبيب شاب طموح هذا يُزيد من قيمة الهدف الذي أطمح إليه مما يجعلني بعيد  النظر للكثير من الأمور التي أفكر فيها، سأعمل بكل ما استطيع من أجل أن أحقق  الحلم الذي يطمح إليه كل طبيب وهو أن أكون “اختصاصي” يمكن لي أن أخدم بلدي وأقدم الفائدة لغيري ولكل محتاج وأساعد كل إنسان فقير، فالطب هو مهنة «إنسانية» فمن لا يدرك قيمة هذه الكلمة لا يمكن أن يكون ناجحاً فيها.

■ – كلمة عبر مؤسسة دام برس الإعلامية توجّهها لكل طبيب سوري أينما كان ؟ 
النجاح لا يأتي لمجرد التمني فقط، وإنا نتيجة جهود مبذولة عبر سنوات عدّة، ولكن الإيمان بالهدف والسعي إلى تحقيقه هو جزء من الهدف الذي نطمح إليه، فأتمنى من جميع الطلاب والأطباء وكل صاحب علم يمكن أن يقدم الفائدة لبلدنا سورية هذا البلد العظيم أن يبقى فيه لأن سورية اليوم جريحة وبحاجة إلى الجميع وهو بالنهاية ليس معروف بل واجب علينا.

من منبركم هذا، أنا أضع كامل ثقتي بإدارتي في المستشفى، لأن الإدارة الداعمة للمتميزين والمتفوقين هي سند كبير وعامل نجاح سيجعل الأمر علينا أسهل بشكل أكبر،  إلّا أننا نتمنى أن يكون هناك نوع من الاهتمام من قبل وزارة الصحة لإعطاء فرصة أكبر متفوق من أجل أن يقدموا ما يمكن أن يخدم هذا البلد،  وخاصة أنّ الكثير من الأطباء والعقول والمتفوقين قد هاجروا حالياً خارج سورية مما تركوا ورائهم فراغ  كبير سنسعى أنا وزملائي لمحاولة سد جزء من هذا الفراغ و سنعمل بكل جد لتحقيق هذه الغابة، متمنياً منهم العودة إلى سورية.

تصوير : تغريد محمد

اترك رد

‪Google+‬‏