احداث اليوم
الرئيسية » محليات » 700 طن يومياً يطحن في اللاذقية

700 طن يومياً يطحن في اللاذقية

إعمار برس – اللاذقية

أكّد المهندس عبدو شعباني مدير فرع المطاحن في اللاذقية أنّ كميات القمح التي يطحنها الفرع يوميّاً، تصل إلى نحو 700 طن، حيث يجري في مطحنة جبلة طحن 425 طن قمح يومياً، وفي مطحنة الساحل في المنطقة الصناعية 225 طناً، بالإضافة إلى 50 طناً تنتجها مطحنة اللاذقية القابعة إلى جوار مستودعات المرفأ، وأوضح شعباني بأن الدقيق الصافي من هذه الكميّات يصل عادةً إلى 80% من حجم الطحن، أي بحدود 560 طناً من الدقيق الصافي، بينما تُشكّل النخالة الـ 20% الباقية، أي يصل حجمها إلى 140 طناً يومياً، ما يعني أنّ كميات الطحن تفيض عن حاجة المحافظة بأكثر من 100 طن يومياً، حيث تتراوح حاجة المحافظة يومياً بين 400 و 450 طناً، وهذه الكميات الزائدة إمّا أن تُحوّل إلى المخازن ككميات احتياطيّة، أو إلى بعض المحافظات، ولاسيما طرطوس وحماة .‏‏

وأبدى شعباني تفاؤله من موسم الحبوب هذا العام، معتبراً أنه ما دامت يد الدولة قد بدأت تمتد إلى المناطق المنتجة للحبوب فإن الوضع سيكون أفضل، لافتاً إلى القلق الذي تعيشه المطاحن أحياناً بانتظار الباخرة التي تقلُّ القمح، وقال : أحياناً نقف على الشاطئ ننتظر، ولكن حتى الآن الوضع جيد، والاحتياطي ضمن دائرة الاطمئنان، ولاسيما أننا نتّبع طريقة تجري بتوجيهات الوزير، وهي تقوم على اختصار التسليم، بحيث نقوم باستلام الحبوب مباشرة من الباخرة، وتقوم مؤسسة الحبوب بالتقييد فقط.‏‏‏

وأوضح مدير فرع المطاحن حجم العمل الكبير الذي يبذله العاملون في الفرع، قائلاً : نحن في ظروف الأزمة كمطاحن لم نُعطّل يوماً واحداً، فمنذ ست سنوات مستمرون في العمل، بلا انقطاع ومن دون مقابل، مع الإشارة إلى وجود مناوبات وليس تعطيلاً، فالعمل مستمر باستثناء الفترات التي نُجري فيها عمليات التعقيم كل ثلاثة أشهر، وعمليات الصيانة الطارئة التي نعاني منها كثيراً وسط الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على سورية، ونضطر أحياناً للاستعانة بالهلال الأحمر لتأمين قطع الغيار والمواد المطلوبة .‏‏

وسألنا شعباني : كل هذا العمل، وهذا الإنتاج الكبير، وهذه المعاناة، هل من المعقول أن تجري بلا مقابل ولا تقدير ..؟! فقال : هذا العمل وهذا الإنتاج وهذه المعاناة تجري بالفعل بلا مقابل، وأقصد بذلك بلا تعويضات قانونية واضحة، ولكن هناك تقدير كبير لما نقوم به في إطار الممكن نلمسه من السيد محافظ اللاذقية، ومن السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، حيث قرر الوزير منذ فترة صرف 10000 ليرة سورية كمكافأة لبعض العاملين على جهودهم، ثم صرف لنا في عيد العمال الماضي مليوني ليرة كمكافآتٍ للجميع، حصل بموجبها أقل عامل على 3000 ليرة، وبعدها صُرفت مكافأة أخرى، نعم هناك تقدير حقيقي للجهود المبذولة، وقد ساهم هذا بارتياح لدى العاملين، غير أنّ هذا التقدير يبدو أنه قد أزعج البعض – مع الأسف – الذين يتربّصون بنا، ويريدون الإساءة والتشويش، فلم ندرِ بعد هذه المكافآت كيف انتشرت إشاعة وجود حشرات وديدان في الطحين، فارتبكنا فعلاً، وأوقفنا العمل في مطحنة الساحل – وهي الأهم – من أجل التعقيم، وأجرينا عليها تعقيماً شاملاً لمدة سبعة أيام، ثم أرسلنا دوريات على الأفران للتأكد من سلامة الطحين، وكنّا نسحب أي كمية مشكوك فيها ونستبدلها مباشرة، ثم نعالج تلك الكميات، وبالعموم لم يكن هناك أي إصابات حقيقية إلاّ في الإطار الطبيعي المعروف عالمياً، ومع هذا بذلنا جهوداً مضاعفة فوق كل جهودنا، ولم يكن هناك مشكلة، غير أننا عانينا الكثير، واتُّهمنا كثيراً على صفحات التواصل الاجتماعي، وسرت الشائعة كالنار في الهشيم، حتى أنّ بعض الأفران وصلتها تهديدات إنْ هي قامت بتصنيع الخبز، المهم انتهينا من هذه المشكلة المُصطنعة أخيراً، وكان الوزير بصورة الموضوع، وموقفه معنا، وكذلك محافظ اللاذقية.‏‏

ونحن نشير إلى أنه في بعض زوايا المطحنة – أيُّ مطحنة عندنا وعند غيرنا – قد تظهر بعض الحشرات التي تكون بيوضها في قلب حبة القمح، ولهذا لابدّ من التعقيم بين وقتٍ وآخر، وفي الواقع نحن لا نتوانى عن التعقيم في أي فرصة ممكنة، ولكن بالمناسبة نحن لا يحق لنا إيقاف المطحنة وقتما نشاء، فإيقافها يحتاج إلى موافقات حكومية، وليس من السهل الوصول إلى مثل هذه الموافقة في ظلّ الأزمة القائمة.‏‏

المهم هذه هي جهودنا التي لن تقف في وجهها الإشاعات، وهذه هي صفحتنا بكل وضوح، ولسنا على قلق، ولن نعمل في الظل مثلما يفعل أولئك المتربّصون الذين كانت الوقائع أقوى منهم .. وفشلوا.

الثورة

اترك رد

‪Google+‬‏